البهوتي

151

كشاف القناع

المسلمين لا يجاورهم فيها مسلم . تركوا وما يبنونه ، كيف أرادوا ) وكذا لو كانت داره في طرف البلد حيث لا جار ، لأنه لا معنى للمطاولة . فلا يمنع من التعلية ذكره في البلغة . ( ولو وجدنا دار ذمي عالية ودار مسلم أنزل منها . وشككنا في السابقة فقال ) بعض الأصحاب : لم يعرض له فيها . وقال أبو عبد الله بن محمد شمس الدين ( بن ) أبي بكر ( القيم ) بالمدرسة الجوزية ( في كتاب أحكام الذمة له : لا تقر ) دار لذمي عالية ( لأن التعلية مفسدة . وقد شككنا في شرط الجواز . انتهى ) والأصل عدمه . ( ولو أمر الذمي بهدم بنائه ) العالي ( فبادر ) الذمي ( وباعه من مسلم ) أو وهبه له أو وقفه عليه ونحوه مما يخرجه عن ملكه ( صح ) البيع ونحوه ( وسقط الهدم كما لو بادر وأسلم ) لزوال المفسدة ( ويمنعون من إحداث كنائس وبيع في دار الاسلام . و ) من ( بناء صومعة لراهب ، ومجتمع لصلواتهم . قاله في المستوعب ) لقول ابن عباس : أيما مصر مصرته العرب فليس للعجم أن يبنوا فيه بيعة رواه أحمد واحتج به . والكنائس : واحدها كنيسة ، وهي معبد النصارى . والبيع جمع بيعة قال الجوهري : هي للنصارى . فهما حينئذ مترادفان . وقيل : الكنائس لليهود ، والبيع للنصارى . فهما متباينان وهو الأصل . ( وما فتح ) من الأراضي ( صلحا على أن الأرض لهم ، ولنا الخراج عنها . فلهم إحداث ما يختارون ) . ولا يمنعون شيئا مما تقدم لأنهم في بلادهم أشبهوا أهل الحرب زمن الهدنة . ( وإن صولحوا على أن الدار للمسلمين . فلهم الاحداث بشرط فقط ) لأنه فعل استحقوه بالشرط ، فجاز لهم فعله كسائر الشروط . فإن لم يشترطوها منعوا من إحداثها . ( ولا يجب هدم ما كان موجودا منها ) أي من البيع والكنائس ونحوها ( وقت فتح ) الأرض التي هي بها ، ( ولو كان ) فتحها ( عنوة ) لمفهوم خبر ابن عباس السابق وغيره . ( ولهم ) أي أهل الذمة ( رم ما تشعث منها ) أي الكنائس والبيع ونحوها . لأنهم لما ملكوا استدامتها ملكوا رم شعثها . ( لا الزيادة ) أي ليس لهم الزيادة بتوسعة أو تعلية للكنائس ونحوها . لأن الزيادة في معنى إحداثها إذا . لمزيد منها محدث ، فكان كإحداث الكنائس ونحوها ، المنهي عنه . ( ويمنعون من بناء ما استهدم منها ) أي الكنائس ونحوها . ( ولو ) كان المنهدم منها ( كلها . أو